صحة الطفل

اضطراب ADHD عند الأطفال: 3 حقائق مهمة

اضطراب ADHD عند الأطفال

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال والذي يعرف بالـ ADHD، هو اضطراب طويل الأمد حيث يعمل فيه المخ ويتطور بطريقة مختلفة، تؤدي إلى مشاكل في الانتباه والتحكم في الذات، وبالتالي، يؤثر على تعلم الطفل، وعلى علاقاته مع الوالدين والأصدقاء. لكن الدعم المنزلي والمدرسي مع العلاج سيجعل الطفل الذي يعاني منه يعيش حياة ناجحة. لذلك من المهم أن تتعرفي على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للتأكد من أن طفلك لا يعاني منه ومساعدته إذا كان مصاب.سنتحدث في هذا المقال عن اضطراب الـ ADHD عند الأطفال، وسنوضح أعراضه وكيفية إدارته.

ما هو الADHD عند الأطفال؟

اضطراب الـ ADHD عند الأطفال هي حالة من اضطراب النمو العصبي، وغالبًا ما تتضح في بداية الطفولة قبل سن الاثني عشر، وتظهر صعوبتها مع سن المراهقة.

هناك ثلاثة أنواع من هذا الاضطراب، وهي:

  1. اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه معًا: هو النوع الأكثر شيوعًا والطفل الذي يعاني منه يكون مفرط الحركة ومندفعًا، كما أن لديه صعوبة في التركيز.
  1. اضطراب فرط الحركة: هذا النوع هو الأقل شيوعًا، فإن الطفل المصاب يكون مفرط الحركة ومندفعًا، لكن ليس لديه صعوبة في التركيز.
  1. اضطراب نقص الانتباه والتشتت : الطفل المصاب بهذا النوع يعاني نقص التركيز وسهولة التشتت.

هذه الحالة نابعة من مشكلة في المخ، حيث إن الطفل المصاب بهذه الحالة لديه مستوى أقل من الدوبامين وهي مادة كيميائية مسؤولة عن التعلم والتطور.

إن السبب الرئيسي لهذا الاضطراب غير معروف، لكن الجينات تؤدي دورًا، لذلك يمتد في العائلات، كما أنه لا ينتج من التربية السيئة.

ما أعراض الـ ADHD عند الأطفال؟

  • أي الطفل الطبيعي، في مرحلة من طفولته،  يكون قليل الانتباه والاستماع واتباع التعليمات والجلوس بهدوء وانتظار دوره.
  • مع النمو يتطور تدريجيًا لدى الطفل الانتباه والتحكم بالذات من خلال التعلم من أبويه ومدرسيه.
  • إذا استمر الطفل في مواجهة صعوبة في التركيز، وأثرت عليه في المدرسة، والبيت ومع الأصدقاء، فيحتمل أن لديه اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة ومن أعراضه:

نقص الانتباه:

الطفل المصاب غالبًا ما ينقُص لديه الانتباه، ويظهر في:

  • قلة التركيز بالنسبة للعمر. 
  • نسيان التعليمات والتنقل من مهمة إلى أخرى دون إتمام الأولى.
  • صعوبة في ملاحظة التفاصيل.
  • نقص في المهارات التنظيمية بالنسبة للعمر.
  • ضعف في المهارات الدراسية بالنسبة للعمر.
  • يصعب عليه الاستماع للآخرين.

الاندفاعية:

الطفل المصاب بهذا الاضطراب غالبًا ما يكون لديه أعراض الاندفاع، ويمكن معرفتها من الأشكال الآتية:

  • فعل أو قول أشياء دون تفكير
  • مقاطعة حديث الآخرين بغير قصد.
  • فقدان التحكم في المشاعر بسهولة.
  • يكون معرضَا للحوادث.
  • الخوض في المخاطر دون تفكير.
  • وجود صعوبة في انتظار دوره في المدرسة والألعاب الاجتماعية.
  • يميل إلى الإجابة عن الأسئلة بدلًا من انتظار أن يُستدعى. 

فرط الحركة:

الطفل المصاب بهذا الاضطراب غالبًا ما يكون مفرط الحركة، وتظهر في الأشكال الآتية:

  • التوتر والقلق والملل بسهولة.
  • أن يصاب بالإحباط.
  • وجود مشكلة في الجلوس والبقاء ساكنًا.
  • أحيانًا يستعجل ويقوم بأخطاء غير مقصودة.
  • من الممكن أن يقفز ويتسلق ويلعب بعنف عندما لا ينبغي له فعل ذلك.

هذه الأعراض يمكنها الظهور في الصغار والمراهقين الطبيعيين، لذلك فإن جزءًا  كبيرًا من التشخيص هو تأثير الأعراض على عمل الطفل في المدرسة والمنزل.إذا ظهرت الأعراض وأثرت على حياة طفلك، فعليكِ رؤية طبيب مختص لتأكيد التشخيص. أحيانًا يكون الاضطراب غير انتباهي، فتكون المشكلة في التركيز ويسهل النسيان والتشتت

علاج الـ ADHD عند الأطفال:

اضطراب ADHD عند الأطفال

بعد تشخيص الطفل تبدأ شكوك الأبوين عن العلاج الأنسب فهناك تعدد في العلاجات ومعرفة المناسب يعتمد على الطفل والعائلة والبيئة.سنُقسم العلاجات إلى نوعين: علاج دوائي وسلوكي، أيضًا يمكن السيطرة على أعراض الاضطراب باستخدام التربية الإيجابية.

أنواع العلاجات:

1. علاج دوائي:

  • أدوية المنشطات: الأكثر شهرة واستخدامًا لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، حيث تقل الأعراض لدى 70-80% من الأطفال المصابين بأخذ هذه الأدوية سريعة المفعول.
  • أدوية غير المنشطات:أُثبتت علاجًا لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، لكنها ليست بسرعة المنشطات كما أن تأثيرها يمتد ل24 ساعة.

الأدوية يمكنها التأثير على الصغار ويمكن أن تُظهر آثار جانبية كقلة الشهية ومشاكل في النوم. أحيانًا يستجيب طفل لدواء ولا يستجيب لآخر.

 2. علاج معرفي وسلوكي:

يُزيد العلاج السلوكي من انتباه الطفل وبقائه ساكنًا، كما تؤثر بالإيجاب على علاقته مع عائلته ومع الآخرين من سنِّه. 

لأن الصغار الذين يُعانون من هذا الاضطراب، يُظرون تصرفات مُضايقة لمن حولهم، فإن العلاج السلوكي يساعد في تقليل هذه السلوكيات ويُزيد من تنظيم المهارات الذاتية.
من المهم العلاج السلوكي فور تشخيص المرض، من خلال تقوية السلوكيات الإيجابية والتخلص من السلوكيات غير مرغوب بها، ويحدث هذا من خلال:

  • تدريب الآباء على إدارة السلوك.
  • العلاج السلوكي مع الأطفال.
  • التدخل السلوكي في الصف.

هذه الطرق الثلاثة يمكن أن تُستخدم معًا. من الأفضل تعاون الآباء والمعلمين عند تطبيق هذه الأنظمة مبكرًا في مرحلة الطفولة.

  • نصائح للآباء لإدارة سلوك الأطفال:
1. اصنع روتينًا:
  • حاول متابعة الطفل لنفس الجدول بفعل نفس المهام يوميًا من وقت الاستيقاظ لوقت النوم.
2. إدارة المشتتات:
  • بإغلاق التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي والحد من الضوضاء وتوفير مكان نظيف لفعل الواجبات المدرسية.
  • بعض الصغار المصابين يتعلمون جيدًا وهم يمشون ويسمعون الموسيقى.
3. علمهم تنظيم الذات:

تشجيعهم على وضع حقيبة المدرسة والملابس والألعاب في مكانها كل يوم حتى لا تضيع.

4. الحد من الاختيارات:
  • قدم خيارات محدودة لمساعدة طفلك على عدم الشعور بالتحفيز المفرط والإرهاق كالاختيار بين وجبة وأُخرى.
5. كن واضحًا ومحددًا عند التكلم مع طفلك:
  • بوصف كلام طفلك عند سماع ما يقول، هذا يجعله يعلم أنك تسمعه.
  •  يجب أن تستخدم تعليمات مختصرة وواضحة.
6. مساعدة خطة طفلك:
  • قسم له المهم المعقدة إلى مهام بسيطة وقصيرة.
  • البدء مبكرًا وأخذ استراحات للمهام الطويلة، يساعد في الحد من الضغوطات.
7. الانضباط الفعال:
  • استخدم التوجيهات الفعالة وفترات الاستراحة وإزالة المكافآت للسلوك السيئ بديلًا عن الضرب والتوبيخ.
8. خلق فرص إيجابية:
  • معرفة وتشجيع ما يفعله طفلك جيدًا يهئ تجربة إيجابية لأن الأطفال المصابين غالبًا ما يشعرون بالضغوطات.
9. توفر نمط حياة صحي:
  • التغذية والرياضة البدنية والنوم الكافي مهمون في منع زيادة أعراض الاضطراب.
10. استخدم الأهداف والثناء والمكافآت الأخرى:
  • سجل أهداف طفلك وتابع سلوكه الجيد، وأخبره بأنه قام بعملٍ جيد وكافأه عليه.
  •  ضع أهدافًا واقعية وخطوات صغيرة مهمة في تحقيقها.

العلاج السلوكي مهم ومناسب للصغار أقل من ست سنوات بعكس الدوائي، وهذا بسبب أعراضه الجانبية وقلة دراسات تأثيره على المدى البعيد للصغار.إن دمج العلاج الدوائي والسلوكي لمن أكبر من سنة سنوات، هو الأكثر فاعلية في علاج هذا الاضطراب.لا تحزني إذا شُخص طفلك بالإضراب، لأن أدمغة المصابين تجعلهم مبدعين وصامدين وشجعان وبارعين في الرياضة بسبب طاقاتهم الكبيرة ومفرطي التركيز في الأعمال التي يحبونها.

المصادر

د.بتول محي الدين


اكتشاف المزيد من Be Well Globe

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *