صحة الطفل

أهم أسباب وأعراض التوحد عند الأطفال

التوحد عند الأطفال

شهد مرض طيف التوحد عند الأطفال ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة منذ عام 2015، ويرجع هذا الارتفاع إلى تطور الإمكانيات الطبية والتشخيصية، مما ساعد على الكشف المبكر والدقيق على أعراض التوحد عند الأطفال.
ساهمت زيادة الوعي المجتمعي، وتوسع برامج الفحص المبكر، وتحديث المعايير التشخيصية، في تسجيل معدلات أعلى من الحالات مقارنةً بالسنوات السابقة

ومن هنا تبرز أهمية تسليط الضوء على مدى انتشار هذا الاضطراب، وأسبابه المحتملة، والعوامل المؤثرة في ارتفاع معدلاته، خاصةً في المجتمعات العربية مثل مصر، التي بدأت مؤخرًا تولي اهتمامًا متزايدًا باضطرابات النمو العصبي.

أسباب التوحد عند الأطفال التوحد عند الأطفال

لا يوجد سبب واضح أو محدد يجعل الأطفال يُصابون بطيف التوحد. بل هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤدي إلى تشخيص التوحد عند الأطفال

ولا يزال العلماء يواصلون أبحاثهم لفهم أسباب التوحد بشكل أعمق. ومع ذلك، فقد وجدت الأبحاث أن العوامل الآتية تزيد من احتمال الإصابة بطيف التوحد:

  • الحمل في عمر يزيد عن 35 عامًا
  • الحمل مرة أخرى خلال 12 شهرًا من الولادة السابقة
  • الإصابة بمرض السكري أثناء الحمل
  • حدوث نزيف أثناء الحمل
  • استخدام بعض الأدوية خلال الحمل دون موافقة الطبيب، مثل الفالبروات (Valproate)
  • صغر حجم الجنين عن المتوقع (تقييد النمو داخل الرحم)
  • نقص الأوكسجين للجنين أثناء الحمل أو الولادة
  • الولادة المبكرة

أعراض التوحد عند الأطفال 

يُقدَّر أن طفلًا واحدًا من بين كل 100 طفل حول العالم مصاب باضطراب طيف التوحد. وتمثل هذه النسبة متوسطًا تقريبيًا، إذ تختلف معدلات الانتشار بشكل ملحوظ بين الدراسات حول العالم. ويُعد التوحد عند الأطفال اضطرابًا عصبيًا لا يتسم بأعراض موحدة وثابتة كما هو الحال في العديد من الأمراض الأخرى، بل تتفاوت احتياجات وقدرات الأفراد المصابين به بشكل واسع. ولهذا السبب، يُطلق عليه “طيف التوحد” تعبيرًا عن تنوع الأعراض وتباين درجات التأثر بين الأشخاص. فما هي أعراضه؟التأثر بين الأشخاص. فما هي أعراضه؟أم تتفاعل وتلعب بلغة الإشارة أو حركات اليد مع طفلتها في حديقة، في مشهد يعبر عن دعم التواصل والعاطفة مع الأطفال المصابين بالتوحد.

مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي :

  • يتجنب أو لا يحافظ على التواصل البصري
  • لا يستجيب لاسمه عند عمر 9 أشهر
  • لا تظهر التعابير على وجهه مثل الفرح، الحزن، الغضب، أو الدهشة بحلول عمر 9 أشهر
  • لا يشارك في ألعاب تفاعلية بسيطة مثل لعبة “كفّ بكفّ” (Pat-a-cake) عند عمر 12 شهرًا
  • يستخدم إشارات قليلة أو لا يستخدمها على الإطلاق بحلول عمر 12 شهرًا (مثل التلويح للوداع)
  • لا يشارك اهتماماته مع الآخرين عند عمر 15 شهرًا (مثل أن يُريك شيئًا يُعجبه)
  • لا يُشير ليُريك شيئًا مثيرًا للاهتمام عند عمر 18 شهرًا
  • لا يلاحظ عندما يُصاب الآخرون بالأذى أو يشعرون بالحزن عند عمر 24 شهرًا (سنتين)
  • لا يلاحظ الأطفال الآخرين أو لا ينضم إليهم في اللعب عند عمر 36 شهرًا (3 سنوات)
  • لا يتظاهر بأنه شخصية أخرى، مثل المعلم أو البطل الخارق، أثناء اللعب عند عمر 48 شهرًا (4 سنوات)
  • لا يُغني، أو يرقص، أو يُؤدي عرضًا بسيطًا لك عند عمر 60 شهرًا (5 سنوات)

سلوكيات واهتمامات مقيدة أو متكررة :

  • ترتيب الألعاب أو الأشياء بطريقة محددة والانزعاج عند تغيير ترتيبها
  • تكرار الكلمات أو العبارات بشكل متكرر، يُعرف هذا بـ “الصدى الكلامي” (Echolalia)
  • اللعب بالألعاب بنفس الأسلوب في كل مرة
  • التركيز على أجزاء معينة من الأشياء (مثل العجلات)
  • الانزعاج من التغييرات البسيطة
  • وجود اهتمامات مفرطة أو التعلق الشديد الذي يصل لحد الهوس
  • الالتزام بروتين صارم لا يمكن تغييره
  • تحريك اليدين بشكل متكرر، أو التأرجح بالجسم، أو الدوران حول النفس
  • استجاببات غير معتادة تجاه الأصوات، أو الروائح، أو الأذواق، أو الملمس، أو المظهر.

معظم الأشخاص المصابين بطيف التوحد يعانون من خصائص إضافية، منها:  

  • تأخر في مهارات اللغة
  • تأخر في المهارات الحركية
  • تأخر في المهارات المعرفية أو التعليمية
  • فرط النشاط، أو الاندفاع، أو تشتت الانتباه وقد يتطور ذلك إلى مرض (ADHD) الذي غالبًأ ما يصاحب المصابين بطيف التوحد
  • نوبات الصرع أو اضطرابات التشنج
  • أنماط غير معتادة في الأكل أو النوم
  • مشكلات في الجهاز الهضمي (مثل الإمساك)
  • تقلبات مزاجية أو عاطفية غير معتادة
  • القلق أو التوتر
  • نقص في الشعور بالخوف أو وجود خوف مفرط أكثر من المتوقع

من المهم أن نُشير إلى أن الأطفال المصابين بطيف التوحد قد لا يظهر عليهم جميع هذه السلوكيات، وربما لا يُظهرون أيًا منها.

تُعد هذه مجرد أمثلة لبعض الأعراض التي قد يعاني منها الطفل المصاب بالتوحد. فقد يظهر لدى أي فرد بعض هذه الأعراض، أو جميعها، أو لا شيء منها على الإطلاق.
ويجدر التنويه إلى أن وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أن الشخص مصاب بالتوحد؛ إذ أن تشخيص اضطراب طيف التوحد لا يمكن أن يتم إلا من قِبل متخصص طبي.

صورة لعدة أطفال يلعبون معًا بالألعاب أو لعبة كف بكف.

علاج التوحد عند الأطفال :

إذا كان طفلك مصاب بالتوحد فاعلم أنه يستمر مدى الحياة، ولكنه لا يعتبر نهاية الطريق. فالتوحد عند الأطفال، خصوصًا عند اكتشافه مبكرًا، يزيد من فرص طفلك في التطور والتحسن. ورغم أنه لا يوجد علاج دوائي مُخصص للتوحد، إلا أنه لا يزال هناك العديد من الوسائل الفعالة التي يمكن الاستفادة منها: 

العلاج السلوكي: 

يُساعد الطفل على فهم الأسباب والنتائج المرتبطة بسلوكياته، ويُساهم في تعديل السلوكيات غير المرغوب فيها.

العلاج التنموي: 

مثل جلسات التخاطب لتحسين مهارات التواصل، والعلاج الطبيعي لتقوية المهارات الحركية، والعلاج الوظيفي لتعليم المهارات الحياتية مثل اللبس والأكل.

العلاج النفسي:

 مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، الذي يساعد الطفل على التعامل مع القلق أو الاكتئاب أو أي مشاكل نفسية مرافقة للتوحد.

العلاج التعليمي:

 يهدف إلى تعديل وتكييف طرق التعليم بما يتناسب مع احتياجات الطفل المصاب بالتوحد، لضمان أفضل استفادة ممكنة.

العلاج الاجتماعي-العاطفي:


يركز على تنمية المهارات الاجتماعية وتعزيز الروابط العاطفية والتفاعل مع الآخرين.

الأدوية

 تُستخدم لتخفيف بعض الأعراض مثل فرط النشاط، مشاكل الانتباه، أو القلق. لكنها لا تُعالج التوحد نفسه، بل تُساعد في تحسين نوعية الحياة.


المصادر 

كاتب المقال : أحمد نصار


اكتشاف المزيد من Be Well Globe

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *